الملطي ، والرواقيون ، وأفلاطون ، وأرسطاطاليس وغيرهم . وتنازعهم في ذلك
وصفة الفيلسوف الذي يجب له في الحقيقة هذا الاسم ، ويطلق عليه ، وكيفية
سيرته وأخلاقه وأوصافه وصورته . ومراتب الفلسفة ، وعلى ماذا استقرت
وكيف وقعت التعاليم بها إلى هذا الوقت ، والى ماذا انتهت ، والغرض من
كتب المنطق ووصفها والحاجة التي دعت إلى تأليف كتب المنطق وما المنفعة التي
تستفاد منها . ولم صارت ثمانية كتب . وما العلة في هذا الترتيب ، وما الغرض
المقصود في كل واحد منها ، وما الأشياء التي ينبغي أن يبتدئ بالنظر
فيها من أراد قراءة كتب المنطق . وفى أي صنف من الصناعات تدخل
صناعة الفلسفة . وكم حدودها . وإلى من يضاف كل حد منها من الفلاسفة ، ومن
أي الجهات استخرجت حدودها . وما معنى كل حد منها . وكم أقسام الفلسفة
الأوالي * والثواني . ولم قسمت بهذه القسمة وجرت قسمتها هذا المجرى ؟
ولاية علة ابتدئ بالفلسفة المدنية من سقراط ثم أفلاطون ثم أرسطاليس ثم ابن
خالته ثاوفرسطس ثم أوذيمس ، ومن تلاه منهم واحدا بعد آخر ، وكيف انتقل
مجلس التعليم من أثينة إلى الإسكندرية من بلاد مصر ، وجعل أوغسطس الملك
لما قتل قلوبطرة الملكة التعليم بمكانين الإسكندرية ورومية ، ونقل تيدوسيوس
الملك الذي ظهر في أيامه أصحاب الكهف التعليم من رومية ، ورده إياه إلى
الإسكندرية ؟ ولأي سبب نقل التعليم في أيام عمر بن عبد العزيز من الإسكندرية
إلى أنطاكية ، ثم انتقاله إلى حران في أيام المتوكل ؟ وانتهى ذلك في أيام
المعتضد إلى قويرى ويوحنا بن حيلان ، وكانت وفاته بمدينة السلام في أيام المقتدر
وإبراهيم المروزي ، ثم إلى أبى محمد بن كرنيب وأبى بشر متى بن يونس تلميذي
إبراهيم المروزي ، وعلى شرح متى لكتب أرسطاطاليس المنطقية يعول الناس
في وقتنا هذا ، وكانت وفاته ببغداد في خلافة الراضي ، ثم إلى أبى نصر محمد
التنبيه والإشراف — صفحة 105
مساهمون: المسعودي
ص١٠٥