( صليت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان فكانوا
يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في
أول القراءة ولا في آخرها ) .
قال الامام النووي في المجموع ( شرح المهذب ) ( 3 / 343 - 344 ) :
( واحتج أصحابنا والجمهور على استحباب الجهر بأحاديث وغيرها جمعها
ولخصها الشيخ أبو محمد المقدسي فقال : إعلم أن الأحاديث الواردة في الجهر
كثيرة منها من صرح بذلك ومنها من فهم من عبارته ، ولم يرد تصريح
بالاسرار بها عن النبي صلى الله عليه وآله إلا روايتان ( إحداهما ) : عن ابن مغفل وهي
ضعيفة . ( والثانية ) : عن أنس وهي معللة بما أوجب سقوط الاحتجاج بها
كما سنوضح إن شاء الله تعالى ) .
ثم قال الامام النووي ص ( 351 - 352 ) ؟
( وأما الجواب عن استدلالهم بحديث أنس فهو أن المراد : كانوا يفتتحون
بسورة الفاتحة لا بالسورة - التي بعدها - ( 57 ) وهذا التأويل متعين للجمع بين
الروايات لان البسملة مروية عن عائشة رضي الله عنها فعلا ورواية عن النبي
صلى الله عليه وآله . . . وأما الرواية التي في مسلم : ( فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله
الرحمن الرحيم ) فقال أصحابنا : هي رواية للفظ الأول بالمعنى الذي فهمه
الراوي عبر عنه على قدر فهمه فأخطأ ، ولو بلغ الحديث بلفظه الأول
لأصحاب ، فإن اللفظ الأول هو الذي اتفق عليه الحفاظ ولم يخرج البخاري
والترمذي وأبو داود غيره ، والمراد به اسم السورة كما سبق .
هامش
( 57 ) ما بين الشرطتين - . . . - مني للايضاح .