وحدثنا ثم يسكت فيقول هشام بن عروة والأعمش . وقال أحمد : كان يدلس سمعته يقول حجاج
وسمعته يعني حديثا آخر قال أحمد كذا كان يدلس . . . ) .
أقول : تعليل المتناقض الحديث هنا بعمر بن علي باطل من أوجه :
أوله : أنه تناقض في مواضع أخرى فصحح أسانيد فيها المقدمي هذا ، منها
قوله في ( صحيحته ) ( 2 / 259 ) عن سند فيه المقدمي :
[ أخرجه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ] ! !
فيا للتناقض ! !
ثانيها : أن أئمة النقد من المحدثين كالبخاري ومسلم وغيرهما احتجوا برواية
عمر بن علي المقدمي عنعنة وسماعا أنظر البخاري حديث رقم ( 39 ) و ( 6419 )
و ( 6474 ) من فتح الباري .
ثالثها : أن رفض الألباني لقبول رواية المقدمي إذا صرح بالتحديث باطل إجماعا
وقد صرح الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) أن عمر بن علي إذا صرح
بالسماع صح حديثه ! ! قال الحافظ في ( الفتح ) ( 1 / 94 ) :
( قوله ( حدثنا عمر بن علي ) . . . وهو بصري ثقة ، لكنه مدلس شديد
التدليس ، وصفه بذلك ابن سعد وغيره . وهذا الحديث من أفراد البخاري عن
مسلم ، وصححه - وإن كان من رواية مدلس بالعنعنة - لتصريحه فيه بالسماع
من طريق أخرى . . . ) .
رابعها : أن ابن سعد الذي نقل كلامه ( متناقض عصرنا ! ! ) أكمل العبارة
كما في ( تهذيب التهذيب ) ( 7 / 427 ) وطبقات ابن سعد ( 7 / 291 ) فقال :
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 43
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٣