ولا أريد الإطالة هنا بإيراد أكثر من مثال واحد في إثبات دعواه المزيفة
وتبجحاته الباردة تلك ! ! ولو أردنا لصنفنا إن شاء الله تعالى في ذلك رسالة
ننقل فيها كلماته وعباراته التي يذكر فيها تلك الدعوى الباطلة ! ! ونرجئ
ذلك إلى موضع آخر إن اقتضى الامر وتمادى في جداله ولجاجه ! ! ! وقد كنا في
آخر الجزء الأول والثاني من تناقضاته قد أوردنا كلمات لبعض المفتونين به
يتبين منها بكل وضوح بأنه هو ومن فتن به يعدونه وحيد دهره وفريد عصره
. . . إلخ كلامهم المخطئ الممجوج ! ! ومن هذا يتبين أن هذه القضية ليست
فرية لها قرون البتة ! ! بل هي حقيقة ثابتة عليها أدلة واقعية محسوسة وملموسة
لكن ( المومى إليه ! ! ) لما شعر أنه وقع وتورط في مئات التناقضات حاول أن
يكذب فيقول لم أقل هذا أنا ولا أتباعي ! ! ! مع أن هذا ثابت عليه ! !
فاللهم هداك ! !
وأما اتهامه لي باليهودية وبأني دسيس لأني كشفت حقيقته وبينت بأنه غير
محقق بل هو متناقض ! ! فهو قول المفلس المغلوب المقهور ! !
والحمد لله رب العالمين ! !
ثم أكمل المتناقض ! ! حديثه فقال :
( ثانيا : ليس ل ( تناقضاته ) أية قيمة علمية تذكر ، لأنه إذا كان مصيبا في شئ مما ادعاه من
التناقض ، فذلك لا يعني أكثر من أن الألباني بشر يخطئ كما يخطئ غيره ، فلا فائدة للقراء من
بيانها ، ولا سيما أن الألباني نفسه يعلن ذلك كلما جاءت مناسبة ، كما تقدم ويأتي . ) ! ! ! !
أقول : أنظروا الآن إلى حال هذا المتناقض ! ! فبعد أن كان يرمي أئمة العلماء
والحفاظ والمحدثين كابن حجر والذهبي والسيوطي وابن الجوزي والمناوي
بالتناقض والإساءة ! ! صار يقول بأنه ليس لذكر التناقضات فائدة تذكر ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 305
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٠٥