وذلك لأنه يرى أنه لا يجوز ذكر تناقضاته ولكن من الأمور الواجبة عنده ذكر
تناقضات غيره سواء كانوا من أئمة العلماء والحفاظ أم من غيرهم ! !
وهكذا يرى عقله المستقيم ! ! المستنير ! ! البعيد عن التعصب ! ! والذي لا يعد
صاحبه من المفتونين بأنفسهم ! !
وقوله ( فذلك لا يعني أكثر من أن الألباني بشر يخطئ كما يخطئ يخره فلا فائدة للقراء من
بيانها ) كلام مضحك جدا وذلك لان هذا المتناقض ! ! الذي صار في قبضتنا
الآن لا يرى فائدة من بيان تناقضاته وإنما يرى الفائدة في بيان تناقضات غيره
وما يزعمه من تناقضات أهل العلم كذبا وزورا ! !
وقوله ( الألباني بشر يخطئ ) كلام جيد يفيد أن كان صادقا فيه أنه تخلى عن
صفات الربوبية التي منها ادعاؤه أنه يضع للعباد نقطا سوداء وبيضاء في
صحائفهم كما بينا ذلك بوضوح في قاموس شتائمه ص ( 138 ) ! ! فإذا كان
لكتاب التناقضات هذا التأثير في تسبيب هذه النقلة الفظيعة فهو كتاب محمود
وليس مذموما باعتراف لسان حاله الحائر ! ! ومن كل هذا الكلام تدركون
مدى تخبطه للدفاع عن نفسه ! !
ثم قال المتناقض ! ! :
( ثالثا : أن الذي يفيد القراء إنما هو بيان الصحيح من تلك التناقضات المزعومة ، وذلك مما لم يفعل ،
لان غرضه إرواء غيظ قلبه بالتشهير بالألباني ورفع الثقة بعلمه ، وصرف القراء عن الاستفادة منه
( موتوا بغيظكم ) وليس غرضه النصح لقرائه ، ولو أنه فعل لكشف للناس عن جهله وبعده عن
التحقيق العلمي ، كما سينكشف ذلك بالأمثلة التالية مما انتقده في هذا المجلد . ) ! ! ! !
أقول : أولا : ما هي الفائدة العلمية في تشهيره بمثل الشيخ الصابوني أو
الشيخ نسيب الرفاعي مثلا حيث شهر بهما في السلسلة الضعيفة وغيرها ؟ ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 306
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٠٦