خامسا : ومن أئمتهم الوضاعين : عبد العزيز بن الحارث أبو الحسن التميمي
الحنبلي ، قال الذهبي في ( الميزان ) ( 2 / 624 ) والحافظ ابن حجر في ( لسان
الميزان ) ( 4 / 26 ) في ترجمته :
( من رؤساء الحنابلة وأكابر البغاددة ، إلا أنه أذى نفسه ووضع حديثا أو
حديثين في مسند الإمام أحمد ، قال ابن رزقويه الحافظ : كتبوا عليه محضرا بما
فعل ، كتب فيه الدارقطني وغيره ، نسأل الله العافية والسلامة ) ! ! !
فتأمل ! ! !
فهذا يكفي في إثبات نقض ما أبرمه المتناقض ! ! في مقدمته من زعمه أن أبا
محمد الجويني رجع عن عقيدته الأولى وأنه صنف رسالة في إثبات رجوعه إلى
عقيدة المتمسلفين ! ! وأن تلك قضية لا أساس لها من الصحة وأن تلك الرسالة
مفتعلة من صنع المتمسلفين وأن لهم في هذا الباب باع طويل ! !
ثم زاد ( المومى إليه ! ! ) في نغمة طنبوره فزعم أن إمام الحرمين وهو ابن الشيخ
أبي محمد الجويني رجع وتاب من علم الكلام في آخر عمره ! ! ! حيث قال ما
نصه :
( ولقد حرى على سننه ابنه إمام الحرمين ، في التوبة والرجوع إلى مذهب السلف ، كما حكى ذلك
عنه غير واحد من العلماء ، منهم الحافظ ابن حجر العسقلاني ، فقد نقل في الفتح ( 13 / 350 ) عنه أنه
لم يستفد من علم الكلام إلا الحيرة ، ولذلك قال : ( والآن فقد رجعت واعتقدت مذهب السلف )
وقال عند موته ناصحا لأصحابه كما فعل أبوه من قبل : ( يا أصحابنا ! لا تشتغلوا بالكلام ، فلو
عرفت أنه يبلغ بي ما بلغت ، ما تشاغلت به ) ) ! ! ! !
قلت : ما روي عن إمام الحرمين من الحيرة ومن قوله ( يا أصحابنا لا تشتغلوا
بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما اشتغلت به ) كذب بحت
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 266
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٦٦