ومنه يتبين أن هذا المتناقض ! ! يهرف بما لا يعرف وأنه من المعطلة الذين عطل
الله أفهامهم عن إدراك المعارف وفهم الأمور على حقائقها ! ! ولله تعالى في
خلقه شؤون ! !
وإذا لم يكن هذا الكلام من هذا المتناقض تهويشا وتشويشا فليس في الدنيا
تهويش وتشويش ! !
ثم قال المتناقض ! ! في مقدمته الغراء :
( ولوضوح بطلان علم الكلام تاب منه جمع من أفاضل علمائهم ، مثل الشيخ العلامة أبي محمد
عبد الله بن يوسف الجويني والد إمام الحرمين رحمهم الله ، ورسالته في إثبات الاستواء والفوقية
والحرف والصوت في القرآن المجيد ، من أقوى الأمثلة على ذلك ، فقد كتبها نصيحة لإخوانه في الله ،
بين لهم فيها سبب تراجعه عن الأشعرية إلى السلفية ، وهي مفيدة جدا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
، فلتراجع في ( مجموعة الرسائل المنيرية ) ( 1 / 570 - 587 ) ) ! ! ! ! ! ! !
أقول وبالله تعالى التوفيق : أولا : أختصر الكلام في هذا الموضوع فأقول :
علم الكلام هو علم التوحيد ولا يتصور أن يتوب منه عاقل ! وإشاعة القول
بأن بعض الأكابر من أئمة التوحيد رجعوا من الأشعرية إلى ما عليه المتمسلفون
من عقيدة التجسيم ففرية بلا مرية ! ! وهي دعاية وإشاعة يبثونها هنا وهناك
ليثبتوا أتباعهم ويؤمنوا عدم خروجهم من مذهبهم المتهاوي ! ! ووالد إمام
الحرمين ليس له رسالة في ذلك ! والرسالة ليست من تصنيفه البتة ! ولا علاقة
له بها ! وإنما هي من تصنيف ابن شيخ الحزامين وهو متمسلف من تلاميذ ابن
تيمية باعترافهم ! ! !
وأما تفصيل الرد على هذه النقطة التي ذكرها هذا المتناقض ! ! فهو : أنه لما كان
مذهب هؤلاء الحشوية المجسمة مذهبا مهلهلا متهاويا لا يقوم على دليل وبرهان
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 260
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٦٠