تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولو كلف نفسه الرجوع إلى مثل كتاب القاضي عبد الجبار وهو من رؤوس المعتزلة وأئمتهم لوجده هناك يثبت صفة الكلام وصفة السمع والبصر ! ! ففي ( شرح الأصول الخمسة ) ص ( 528 ) ما نصه : ( وأما مذهبنا في ذلك ، فهو أن القرآن كلام الله تعالى ووحيه ، وهو مخلوق محدث ، أنزله الله على نبيه ليكون علما ودالا على نبوته ، وجعله دلالة لنا على الاحكام لنرجع إليه في الحلال والحرام ، واستوجب منا بذلك الحمد والشكر والتحميد والتقديس . . . ) . قلت : ودليله في قوله ( وهو مخلوق محدث ) ما تقدم من مثل قوله تعالى : ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ) سورة الشعراء : 5 . وهو مذهب البخاري ومسلم وأبو ثور والمحاسبي ومحمد بن نصر المروزي وطبقاتهم من أئمة المحدثين السلفيين ( أنظر توثيق ذلك في ( صحيح شرح العقيدة الطحاوية ) ص 216 - 218 . ) . ثم قد اعترف المحققون من خصومهم كالامام الفخر الرازي بأن الجميع متفقون في إثبات الكلام لله تعالى ومختلفون في تفسيره ، وقد وثقت ذلك في ( صحيح شرح العقيدة الطحاوية ) ص ( 294 - 295 ) فأغنى عن إعادته هنا . وقال القاضي عبد الجبار المعتزلي أيضا في ( شرح الأصول الخمسة ) ص ( 167 ) مثبتا السمع والبصر في ( فصل الغرض به الكلام في كونه تعالى سميعا بصيرا مدركا للمدركات ) ما نصه : ( ولهذا قلنا إن الله تعالى كان سميعا بصيرا . . . ) .