قال الإمام الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه ( الأسماء والصفات ) ( 140 )
ص ( 267 ) :
( وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس
الضبي يقول : سمعت أبا الفضل البطاييني ونحن بالري يقول - وكان يحجب بين
يدي أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إذا ركب - قال : خرج أبو بكر
محمد بن إسحاق يوما قرب العصر من منزله فتبعته وأنا لا أدري أين مقصده ،
إلى أن بلغ باب معمر ، فدخل دار أبي عبد الرحمن ثم خرج وهو منقسم
القلب ، فلما بلغ المربعة الصغيرة وقرب من خان مكي وقف وقال لمنصور
الصيدلاني : تعال ، فعدا إليه منصور ، فلما وقف بين يديه قال له : ما
صنعتك ؟ قال : أنا عطار . قال : تحسن صنعة الأساكفة ؟ قال : لا . قال :
تحسن صنعة النجارين ؟ قال : لا . فقال لنا : إذا كان العطار لا يحسن في ما
هو فيه فما تنكرون على فقيه راوي حديث أنه لا يحسن الكلام ؟ ) ( 141 ) .
ثم قال الامام البيهقي ص ( 268 ) :
( واعترف فيما حكيناه عنه بأنه إنما أتى ذلك من حيث إنه لم يحسن
الكلام ) .
هامش
( 140 ) انتبه إلى أن هناك عدة طبعات من كتاب ( الأسماء والصفات ) يختلف فيها رقم الصحيفة من
طبعة لأخرى ! ! وقد بينت ما يتعلق بتلك الطبعات في كتابي ( التنديد بمن عدد التوحيد ) الطبعة
الثانية ص 45 فهذه العبارة المنقولة عن الامام البيهقي رحمه الله تعالى موجودة في الكتاب في أواخر
( باب الفرق بين التلاوة والمتلو ) وهذا الباب في أوائل النصف الثاني من الكتاب فلا تغفل عن هذا ! !
( 141 ) المراد بالكلام كما هو معروف ومشهور علم التوحيد والعقائد الذي يسمونه علم الكلام فلا
تغفل عن هذا وهو ظاهر واضح وإنما نبهت عليه لئلا يفسره ويؤوله المحرفون إلى شئ آخر ! !