عليها ! ! وخلفي العقيدة خير من متخلف العقيدة ! ! الذي يعتقد التشبيه
والتجسيم ! ! وهذا لا مرية فيه ! !
ثم قال المتناقض ! ! بعد هذا مفتريا :
( معتزلي العقيدة ، ينكر الصفات الإلهية ) ! !
وأقول في رد هذه الفرية : أما المعتزلة فإنهم لا ينكرون الصفات الإلهية ! !
وما قال المتناقض ! ! هذا إلا تقليدا لمن يناصب المعتزلة الخصومة ! ! لا تحقيقا
بالرجوع إلى مؤلفاتهم ومعرفة أقوالهم من كتبهم ! ! وهذا يضاد التحقيق العلمي
والبحث التجريدي المنصف ! !
فلو كلف ( المومى إليه ! ! ) نفسه الرجوع إلى مثل الأصول الخمسة للقاضي
عبد الجبار أو غيره لعرف أنه - مخطئ في ادعائه على المعتزلة ولرأى بأم عينيه
أنهم يثبتون الصفات الإلهية ولا ينفونها ! ! ولكنه الجهل والقصور ! !
لكن الظاهر أنه لم ير ذلك الكتاب ولا غيره من كتبهم حتى في المنام ( كما
يقول في حق من يخاصمهم ! ! ) ولو أنه رأى ذلك لما فاه بالغلط والخطأ ! !
فإن قال : ( لا أريد أن أرى تلك الكتب ) قلنا له : ولا داعى أن تفتري إذن
على أصحابها ما هم بريئون منه ! !
وأما ادعاؤه بأني أنكر الصفات الإلهية ! ! فكتابي ( صحيح شرح العقيدة
الطحاوية ) كاف في إثبات عدم مصداقية هذا المتناقض ! ! فيما يقول ويهذي ! !
ومراده بالصفات الإلهية لا ما يفهمه المسلمون قاطبة بمختلف فرقهم من إثبات
مثل السمع والبصر والقدرة والحياة والعلم والإرادة وغبر ذلك لله تعالى من
الصفات ! ! وإنما مراده إثبات ما تهذي به المشبهة والمجسمة من ألفاظ كاليدين
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 243
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٤٣