بيان التناقض الثاني : يتجلى تناقض هذا الألباني من وجه آخر أيضا حين نعلم
أنه صحح في مواضع أخرى من كتبه - وهو يدري أو لا يدري وأحلاهما مر أو
حنظل معصور في حلقه - جملة ( فعليك بنفسك ودع عنك العوام ) التي وقع
إنكاره على الامام الغماري لأجلها وإليكم ذلك معزوا موثقا :
1 ) قال في صحيح الجامع الصغير وزيادته ( 1 / 214 برقم 577 ) عند تعليقه على
حديث :
( إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم ، وخفت أماناتهم وكانوا هكذا -
وشبك بين يديه - فألزم بيتك ، واملك عليك لسانك ، وخذ ما تعرف ، ودع
ما تنكر ، وعليك بخاصة أمر نفسك ، ودع عنك امر العامة ) .
قال المتناقض ! ! عقبه معلقا عليه :
[ ( ك ) عن ابن عمرو . صحيح ] انتهى .
ونستطيع أن نقول أيضا إن هذا الحديث هو نفس الحديث الذي أنكره على
الامام الغماري ! ! إذ لا فرق بينهما ! !
2 ) وصححه أيضا باختلاف يسير في بعض ألفاظه في المصدر السابق حديث
رقم ( 584 ) .
3 ) كما صحح أيضا هذا الشاهد الذي فيه ( وعليك بأمر خاصة نفسك ودع
عنك أمر العامة ) في سلسلته التي يزعم أنها صحيحة ( 1 / 367 برقم 205 ) .
4 ) وكذا صحح الشاهد في صحيحته ( 1 / 369 برقم 206 ) .
فتأملوا ! !
وإن في ذلك لعبرة لأولي الألباب ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 19
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩