درجته ، فزعم أن هذه الجملة شاذة لتفرد أحد الرواة بها ، ولأنه ليس لها شاهد
إلا في حديث ضعيف ! ! وإليكم كلامه الذي ادعى فيه هذه الدعوى الباطلة :
قال في صحيحته ( 1 / 369 في أواخر كلامه على الحديث رقم 205 ) ما نصه :
[ ومما يلاحظ أن هذه الطرق الثلاث ليس فيها الزيادة التي في الطرق التي قبل هذه ( إلزم بيتك
واملك عليك لسانك ) فالقلب يميل إلى أنها زيادة شاذة لان الذي تفرد بها وهو هلال بن خباب فيه
كلام كما سبق ، فلا يحتج به إذا خالف الثقات . نعم قد جاءت هذه الزيادة في حديث أبي ثعلبة
الخشني نحو هذا ، لكن لا يصح إسناده كما بينته في المائة التي بعد الألف من الأحاديث
الضعيفة . . . ] إلى آخر هرائه ! !
قلت : ادعاؤه هذا باطل من أساسه وهو متناقض فيه على عادته ! ! وذلك
لأنه صحح في ( صحيح الترمذي ) ( 2 / 287 برقم 961 - . 253 ) حديث عقبة بن
عامر قال : قلت يا رسول الله ، ما النجاة ؟ قال :
( أملك ( 6 ) عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك ) .
وقال هذا المتناقض ! ! عقب ذكره لهذا الحديث هناك :
[ صحيح - الصحيحة 888 ] .
والصحيح أنه أورده في صحيحته التي بين أيدينا برقم ( 890 ) لا كما زعم برقم
( 888 )
هامش
( 6 ) لفظ الترمذي في سننه ( 4 / 605 برقم 2406 ) : ( امسك عليك لسانك . . . ) وليس كما ذكر
هذا المتناقض ! ! : ( أملك عليك لسانك ) وهذا من جملة تحريفاته للسنة النبوية المطهرة ! ! وهذا مثل
إدخاله للفظة ( بيمينه ) في حديث التسبيح باليدين الذي في سنن أبي داود ، والذي فصلنا الكلام عليه
في كتابنا ( صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ص ( 237 - 238 ) وفي هذا الكتاب
ص ( 133 ) فليرجع إليه من شاء الاطلاع عليه .