وخاصة قوله فيه ( فعليك بنفسك ودع عنك العوام ) إلى استدل بها السيد
عبد الله ابن الصديق على ما قال فلا يصح بنظر الألباني هنا الآن في مقام المماحكة
والمكايدة ! !
ولذلك فإننا إذا رجعنا إلى صحيحته إلى الأرقام التي ذكرها في جملته السابقة
فإننا نجده يصحح في المجلد الأول حديث رقم ( 494 ) : ( إن من ورائكم أيام
الصبر ، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم ، قالوا : يا نبي
الله : أو منهم ؟ قال : بل منكم ) .
كما نجده قد صحح في المجلد الثاني من صحيحته حديث رقم ( 957 ) وهو :
( يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر ) .
إذا فهمنا هذا ، عرفنا أن الألباني المتناقض ! ! يقول هنا في هذا المقام بصحة
الشطر الأخير من الحديث لوجود الشاهد له ولا يقول بصحة الحديث بطوله
لأنه لا شاهد صحيح بنظره لجمل الحديث ما عدا جملة الصبر ، ولذلك طعن
بالمحدث الامام الغماري الذي صححه والذي زعم المتناقض أنه قلد الترمذي في
تحسينه وأنه اتبع هواه ! !
وعلينا الآن أن نكشف بطلان ما ادعاه ونزيف كلامه بالنقاط
تالية :
أولا : تناقضه ! ! حيث أنه هو الذي قلد الترمذي في تحسين هذا الحديث بعينه
في موضعين ولم يعقب على تحسينه بل استدل به لتصحيح حديث آخر ! !
ثانيا : تناقضه ! ! حيث صحح في عدة مواضع من كتبه اللفظة التي أنكرها في
الحديث وضعف الحديث لأجلها والتي زعم أنه لا شاهد لها ، والتي طعن على
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 17
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٧