الهوى والمزاج ! ! لتحقيق الغايات والأهداف المرادة لهم ! ! وقد برهنت على
ذلك التلاعب المشين في تصحيحه الأحاديث في موضع وتضعيفه لها في موضع
آخر ! ! وتوثيقه الرجل الواحد وتضيفه له في موضع أخر ! ! . مما يخدم أهل نحلته
بما لا يحتاج إلى مزيد في هذا الكتاب ( تناقضات الألباني الواضحات ) .
والآن نعود إلى ما نريد أن نذكره هنا وهو : أن هذا المتناقض ! ! حاول أن يمكر
( ولا يحيق المكر السئ إلا باهله ) فاطر : 43 ، فيطعن في السيد الإمام عبد الله
ابن الصديق أعلى الله تعالى درجته بشئ لا مطعن فيه حقيقة ! ! بل إن هذا
المتناقض ! ! يقول بصحته في موضع أخر وهو مطموس على بصيرته ولا
يدرى ! ! فأعاد الله سبحانه الطعن على هذا المتناقض ! ! لا غير ! ! تحقيقا
لقوله تعالى ( ولا يحيق المكر السئ إلا باهله ) وفي هذا بيان بليغ لكل من
يقف بجانب هذا المتناقض أو يتعصب له أو يدافع عنه بالباطل أو " يريد أن يمكر
معه فيحاول إخفاء الحقائق أو تغطية عيون وعقول عامة المنغرين بهذه النحلة
التي ينتمي إليها هذا المتناقض ! ! أو من يحاول أن يرد علينا ويدفع الحق الصراح
بالباطل القراح ، فعليه أن يثوب إلى رشده ، وأن يرجع إلى ربه ، وأن يستغفر
من ذنبه الذي هو الوقوف في صف هذا المتناقض ! ! المبطل ! ! انصياعا لقول
الله تعالى ( فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى
أمر الله ) .
وإليكم المثال : ضعف هذا المتناقض ! ! في " ضعيفته " ( 3 / 94 ) حديث : ( بل
ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى
متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ودع
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 15
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٥