( وإن صلى جماعة في مسجد له إمام ثم صلى فيه آخرون جماعة بعدهم
كرهت ذلك لهم لما وصفت وأجزأتهم صلاتهم ) .
قلت : قوله ( لما وصفت ) أي لتفرق الكلمة كما تقدم من كلام الشافعي
رحمه الله تعالى في ( الأم ) ( 1 / 136 ) فإذا لم تكن هناك حالة تفرق الكلمة ( 106 )
فلا كراهة ولا محذور ، والدليل يفيد ذلك .
ثم زاد المتناقض ! ! في نغمة طنبوره مستدلا ! ! فقال :
( جاء موصولا عن الحسن البصري قال ( كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إذا دخلوا المسجد وقد صلي فيه
صلوا فرادى ) رواه ابن أبي شيبة ( 2 / 223 ) ) ! ! !
قلت : سكت عن بيان درجة سنده تمويها ! ! لان السند ضعيف ! ! فهو في
( ابن أبي شيبة ) ( 2 / 222 ) قال :
( حدثنا وكيع عن أبي هلال عن كثير عن الحسن قال : كان أصحاب محمد
صلى الله عليه وآله إذا دخلوا المسجد وقد صلي فيه صلوا فرادى ) .
قلت : أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي فيه ضعف ! ! وقد ضعف
المتناقض ! ! سند حديث في ( ضعيفته ) ( 4 / 375 ) لان فيه أبا هلال هذا ،
حيث قال هناك :
هامش
( 106 ) ويتعلق بذلك مسألة سياسية سابقا ! ! فقد كان الثائرون على الطغاة وحكام الجور في زمن
أولئك الأئمة في الدولة الأموية والعباسية لا يحضرون جمعهم وجماعاتهم ! ! فمن كان يصلى وحده أو
يقيم جماعة أخرى يتهم بالخروج على طغاة ذلك الزمن ! ! ومن نظر في تراجم الأئمة في كتب الجرح
والتعديل والتراجم تحقق من ذلك ! ! فنهى بعض الأئمة عن ذلك خوفا على بعض المسلمين من أن
ينالهم تآمر أو ظلم أولئك الطغاة ! ! فافهم ! !