( التنبيه الثاني ) : إن دلائل العقل والنقل تؤكد عدم صحة هذا الحديث على
فرض حمله على عدم قراءة الفاتحة خلف الامام لان مجرد وجود سند مرسل
( والمرسل من أقسام الضعيف كما هو مقرر في المصطلح باعترافه ) وسند آخر
مسند ضعيف ( إذا لم نقل شديد الضعف ) لا يقاوم أحاديث كثيرة صحيحة
متوافرة بعضها متواترة تنص على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة ! !
لان الآحاد إذا عورض بقطعي سقط ولا عبرة به ، وهذا مشهور ومعروف ،
قال الحافظ الخطيب البغدادي في ( الفقيه والمتفقه ) ( 1 / 132 ) :
( باب القول فيما يرد به خبر الواحد :
. . . وإذا روى الثقة المأمون خبرا متصل الاسناد رد بأمور : أحدها : أن
يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه ، لان الشرع إنما يرد بمجوزات العقول
وأما بخلاف العقول فلا .
والثاني : أن يخالف نص الكتاب أو السنة المتواترة فيعلم أنه لا أصل له أو
منسوخ . . . ) انتهى ما أردنا نقله .
فتأملوا ! ! والله الهادي ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 130
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٣٠