المسند مما لا تقوم به الحجة لضعف رجاله فلا اعتبار به حينئذ إذا كنت لا تقبل
المرسل ، لأنه لم يعضده شئ .
وجواب هذا : مراده ما إذا كان طريق المسند مما تقوم بها الحجة . وقولهم ( لا
معنى للمرسل حينئذ ولا اعتبار به ) قلنا : ليس كذلك من وجهين ( أحدهما ) :
أن المرسل يقوى بالمسند ويتبين به صحته ، ويكون فائدتهما حينئذ ! الترجيح
على مسند آخر يعارضه لم ينضم إليه مرسل ، ولا شك أن هذه فائدة مطلوبة ،
( وثانيهما ) : أن المسند قد يكون في درجة الحسن ، وبانضمام المرسل إليه
يقوى كل منهما بالاخر ، ويرتقى الحديث بهما إلى درجة الصحة ، وهذا أمر
جليل أيضا ، ولا ينكره إلا من لا مذاق له في هذا الشأن ، فقول المعترض أن
كلام الإمام الشافعي رحمه الله لا فائدة فيه قول باطل ) انتهى كلام العلائي .
فهذا كلام أئمة الشافعية مع قول إمامهم رضي الله عنه يثبت لنا بكل وضوح
فشل فهم المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ! ) لقواعد المصطلح وكذا فشله في فهم
كلام الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وقواعد أصوله ! ! ولا شك ولا ريب أن
أئمة الشافعية هم أفهم بكلام إمامهم من هذا الألمعي المتحذلق ! !
فهذا المسكين ! ! يظن أن المرسل إذا جاء من طريق أخرى مسندة يقبل ! ! ! ولو
كانت هذه الطريق ضعيفة ! ! ومذهبه هذا خطأ محض بل باطل بنى عليه
تصحيح كثير من الأحاديث الضعيفة المهزولة لعلنا نفردها مستقبلا بجزء أو
بفصل خاص ! ! وإنما أتى له هذا المذهب الباطل من عدم إدراكه وفهمه لكلام
الأئمة وما قرروه ! ! وإنما هو التقليد المحض ! !
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 128
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٢٨