أثبت قراءة الفاتحة خلف الامام لكثرة رواتها ولكونهم ثقاتا أثباتا ، فكل واحد
منهم أتقن وأحفظ من ابن أكيمة بلا شك ، ولكون ابن أكيمة غير متفق على
عدالته بل هو مجهول عند كثيرين .
( الوجه العاشر ) : ذكر أقوال الحفاظ الذين وصفوا ابن أكيمة بالجهالة ،
وهو عندنا كذلك ضعيف :
قال ابن سعد : روى عن الزهري حديثا واحدا ، ومنهم من لا يحتج بحديثه
ويقول هو مجهول .
قلت : ولم يرو عنه غير الزهري ، فهو متفرد بذلك . وقال الحميدي : ( هو
رجل مجهول ) ( 80 ) .
وقال الامام البيهقي : ( مجهول ) . وكذا قال الامام النووي في ( شرح
المهذب ) ( 3 / 368 ) .
وقال الامام البزار : ( ابن أكيمة ليس مشهورا بالنقل ولم يحدث عنه إلا
الزهري ) .
قلت : وكل ذلك مما يجعل روايته مرجوحة وضعيفة بل منكرة جدا ! !
والسبب في ذلك كما ترى ضعف ابن أكيمة في هذا الحديث وليس له غيره مما
يقرر . مما لا مفر منه بأنه ضعيف وهو المطلوب .
وساعتئذ يرجح هذا التضعيف على قول من وثقه لأنه مبين ومفصل ، ويتبين
أن موثقه مخطئ ! !
هامش
* ( 80 ) أنظر ( تهذيب التهذيب ) ( 7 / 360 ) . ولو قيل إن الرجل خيال لا وجود له في الحقيقة لما بعد
ذلك ! ! !