( الوجه السابع ) : أن الأحاديث الصحيحة الأخرى تثبت أن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أنكر على من قرأ خلفه سورة ( سبح اسم ربك
الأعلى ) فالانكار يخص قراءة السورة لا الفاتحة :
ومما يقرر ضعف حديث ابن أكيمة ( المجهول الذي تفرد بهذا الحديث وليس له
غيره ) وأنه واه ولم يحفظ جيدا ، لا سيما وتلاميذ أبي هريرة المشهورون
المعروفون لم يتابعوا ابن أكيمة عليه لان هذا الحديث جاء من غير طريق أبي
هريرة أن رجلا قرأ سورة ( سبح اسم ربك الأعلى ) بصوت مرتفع خلف
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر النبي صلى الله عليه وآله عليه ذلك وقال : ( علمت أن
بعضكم خالجنيها ) أي نازعنيها .
ففي صحيح مسلم ( 1 / 298 / 398 ) وغيره من حديث عمران بن حصين قال :
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الظهر أو العصر فقال :
( أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى ؟ ) فقال رجل : أنا . ولم أرد بها
إلا الخير . قال : ( قد علمت أن بعضكم خالجنيها ) .
ورواه الدارقطني في ( السنن ) ( 1 / 325 ) عن جابر أيضا :
( أن رجلا قرأ خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبح اسم ربك
الأعلى ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من قرأ منكم بسبح اسم ربك
الأعلى ) فسكت القوم فسألهم ثلاث مرات ، كل ذلك يسكتون ، ثم قال
رجل : أنا . قال : ( قد علمت أن بعضكم خالجنيها ) .
( الوجه الثامن ) : وقد بين ذلك الحفاظ وروايات أخرى ثابتة تؤكد ذلك :
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 109
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٠٩