الألباني يستهين بل يلغي اعتبار
توثيق ابن حبان ، بل في الحقيقة
يلغي اعتبار توثيق البخاري
صاحب الصحيح
إعلم يرحمك الله تعالى أن الألباني يصرح بأن توثيق ابن حبان مما لا ( 71 )
ينبغي الاعتماد عليه ، ويهون قيمة كلام الحافظ المتقن ابن حبان ، وينغر
بذلك كثير ممن يثق بكلامه ممن فتن به أو من ينقل من كتبه ويتشيع له
فيحسبها من مظان التحقيق ! !
وفي الحقيقة هو لا يقيم لتوثيق البخاري ولا لتوثيق مسلم وزنا متى ( 72 )
خالف مزاجه ! فهو لا يهدر ابن حبان فحسب إنما يهدر في الواقع
البخاري ومسلما وهذه هي الحقيقة ، فتجده يضعف راويا أخرج له
البخاري أو البخاري ومسلم فيقول :
( وهو وإن روى له الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب ( 1 ) : صدوق
له خطأ كثير ( 2 ) ) اه .
هامش
( 1 ) وكأن كلام الحافظ ابن حجر مقدم على كلام الشيخين ، مع كون الحافظ مقلدا في ( 73 )
هذا الفن ناقلا لأنه من أهل القرن التاسع ، والشيخان مجتهدان فيه لأنهما في عصر
الرواية الحقيقية في القرن الثالث الهجري ، فتدبر ! !
( 2 ) مع أنه متناقض في هذا الرجل لأنه قال عنه في موضع آخر : ( فيه كلام لا يضر ) ! ( 74 )
وهو من رجال البخاري ! ! وقد بينت في هذا الكتاب ذلك بوضوح فقارن ما بين
( الارواء ) ( 3 / 207 ) والصحيحة ( 3 / 215 ) في الفضيل بن سليمان الذي سيأتي
إن شاء الله تعالى .