السدوسي البصري ، روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ، ومنهم أبو زرعة
الرازي وهو لا يروي إلا عن ثقة ، ولذلك قال الحافظ : صدوق ) اه .
قلت : وهذا كلام مضحك جدا ، وقد اشتمل على تقرير قاعدتين
في هذا الموضع نقضهما هذا المحدث ! ! الجهبذ ! ! في مكان آخر !
( أولاهما ) : تقريره أن من روى عنه ثقة أو ثقات كان حديثه مقبولا وهو
حسن أو صحيح لأنه صحح ذلك الاسناد كما ترون .
( والثانية ) :
قوله : إن أبا زرعة لا يروي إلا عن ثقة !
ولبيان تناقضه في هذا وإثبات ما قدمناه من حكاية أسلوبه نقول :
أما القاعدة الأولى : ( 583 )
وهي قوله في سبيل توثيق السدوسي ( 1 ) ( روى عنه جمع من الحفاظ
والثقات ) فقد نقضه وهدمه هو إذ قال في ( ضعيفته ) ( 2 / 283 ) :
( من أجل ذلك قالوا في علم المصطلح : وإذا روى العدل عمن
سماه لم يكن تعديلا عند الأكثرين ، وهو الصحيح . . . ) اه
فانظروا إلى هذا التناقض اللائح ؟ ! ! !
قلت : وقد روى كثير من الثقات عن رجال ضعفاء كابن لهيعة
هامش
( 1 ) ولا يفوتني ههنا أن أنبه على أن السدوسي هذا محمد بن ثعلبة الذي سعى في توثيقه ( 584 )
جرحه أبو حاتم الرازي إذ قال عنه : ( أدركته ولم أكتب عنه ) كما في ( الجرح والتعديل )
( 7 / 218 ) و ( تهذيب التهذيب ) ( 9 / 75 ) فتأملوا ! !