قواعد منقوضة يبرمها الألباني ويقررها مستدلا بها في مواضع
وينقضها ناسفا لها في مواضع أخرى ! !
اعلم أن الألباني لا يقول على التحقيق بقاعدة ! ولا يرجع إلى أصل
يحتكم إليه بل ربما نقض ما عقده في مكان لينصر رأيه فيبطله في موضع
آخر لا يؤاتيه ولا يوافقه ! وهو يخترع القواعد على حسب ما يظهر له ويريد
فهمه ، ولهذا تجده في كلامه على الأحاديث يصحح ويضعف ويثبت
ويبطل بما يخالفه هو نفسه إذا اقتضى نظره وجداله وخصامه ولدده ذلك !
لان قواعده مبعثرة ، فلا هي تابعة لأهل الحديث ! ولا لأهل الأصول !
ولا للفقهاء ! وغرضه بذلك الهروب من الوقوع في يد خصمه إذا وقع في
نزاع فيما يختاره من الأقوال الشاذة الواهية وهي كثيرة ! في ( صفة
صلاته ) ، و ( تجهيز جنازته ) ، و ( حجاب امرأته ) ، و ( حلية نسائه ) ،
و ( سلسلة أحاديثه ) ، بحيث لو تتبعها الانسان لأخرج منها كتابا مفيدا
للفكاهة وقت الاستراحة من العمل الشاق ! يصلح أن يكون ذيلا لكتاب
الإمام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى المسمى ( أخبار . . . ) ولنسرد
على ذلك أمثلة واضحة لتتزين هذه التناقضات التي وقع فيها بها فنقول :
( المثال الأول ) :
قال في تعليقه على ( سنة ابن أبي عاصم ) ص ( 211 ) عن حديث
هناك ما نصه :
( إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن ثعلبة وهو
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 279
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٧٩