المهذبة في لسان مقاله وحاله ( 1 ) توجب أنه معصوم عما قد يقع له من الخطأ ،
وإنما نقول ونجزم أن من ادعى هذه الرتبة لا ينبغي أن تكون له أغلاط
وأوهام وتناقضات فاقت ما وقع للأولين والآخرين وبلغت مئات بل
جاوزت ذلك ، وهذه السلسلة ستثبت ذلك بعون الله وتوفيقه تعالى ،
وستثبت أنه لا يجوز التعويل على تحقيقاته ، ولا الاغترار بتصحيحاته أو
هامش
( 1 ) أما قاله : فمنها قوله في صحيح الكلم الطيب لابن تيمية ص 4 ( الطبعة الرابعة
1400 ه ) ما نصه : ( أنصح لكل من وقف على هذا الكتاب أو غيره ، أن لا
يبادر إلى العمل بما فيه من الأحاديث إلا بعد التأكد من ثبوتها ، وقد سهلنا له
السبيل إلى ذلك بما علقناه عليها ، فما كان ثابتا منها عمل به وعض عليه
النواجذ ، وإلا فاتركه . . . ) اه .
وأما حاله : فقد أحال في كتبه ( صحيح أبي داود ) و ( صحيح النسائي ) و ( صحيح
ابن ماجة ) و ( صحيح الترمذي ) على كتبه الأخرى ، فلو كان الحديث في
الصحيحين لا يقول انظره في البخاري برقم كذا وفي مسلم برقم كذا إنما يقول
انظره في ( صحيح الكلم ) أو . . . وهذه دعوة منه لرمي الناس في أحضان تقليده ،
وخصوصا أنه بتر كتب السنة التي قسمها إلى ضعيف وصحيح من الأسانيد وجعل
قراءه ومن يثق بكلامه المتناقض في معزل عن الأسانيد ، ولولا الاسناد لقال من
شاء ما شاء ! فأين دعواه حث الناس إلى الاجتهاد وهو يخرجهم من تقليد الأئمة
إلى تقليده ؟ ! بتناقض عجيب وفعل أغرب من غريب ! فإلى الله المشتكى ! ! وسنرى
في هذا الكتاب أشكال خبطه وأفانين خلطه لينطبق عليه المثل السائر ( رمتني بدائها
وانسلت ) ! ! .
( تنبيه ) : لا يقال إنه يعزو في كتبه أحيانا إلى كتب غيره فهو في ( ضعيف الجامع
مثلا ) يعزو إلى ( مجمع الزوائد ) أحيانا . فالجواب على هذا الكلام الذي قد يورده
هو أو متعصب له أن النظر للامر الكلي العام لا إلى الشاذ النادر .
فهو كثيرا في ( ضعيف الجامع ) ( وصحيحه ) يضع إشارة ( ؟ ) استفهام يشير أن
الحديث لم يخرجه بعد في كتاب له . فتنبهوا .
* الصحيح أن يقول : ( إعمل به وعض عليه بالنواجذ ) وقد أخطأ في التعبير لضعفه في اللغة ! .