أما بعد : فهذا الجزء الأول من كتابنا الجديد ( سلسلة تناقضات
الألباني ) وقد أوردنا فيه ما يزيد على خمسين ومئتين من تناقضات وقعت
له ، فهو يصحح أحاديث في كتاب ويضعفها في كتاب اخر ، أثناء تخريجاته
للأحاديث النبوية ، والآثار المصطفوية ، وقد كنت ألاحظ ذلك حين أرجع
إلى كتبه لأعرف رأيه في حديث ما بعد مراجعتي للحديث من مصادره
الأصلية التي تروى الأحاديث فيها بأسانيدها والتي ينقل الشيخ الألباني
منها ، والتي خطتها أيدي أولئك الجهابذة الاعلام من أئمة الحديث
المتقنين ، فأراه ساعتئذ متناقضا جدا ، كثير الوهم والغلط ، فأعجب من
ذلك غاية العجب ، لا سيما وقد اغتر كثير من الشباب وطلاب العلم
بتخريجاته ، لأنهم لا يرجعون إلى الأصول التي ينقل منها ، ولا يدركون
تناقضه في الحكم على الحديث ما بين كتاب وكتاب من مصنفاته
ومؤلفاته ، لعدم أهليتهم لذلك ، فكنت أدون تلك الملاحظات في كراس
خاص ، ولما اجتمع عندي من ذلك عدد ضخم وشئ كثير رأيت أن أدون
تلك التناقضات في سلسلة ، وكذا الأوهام في سلسلة ، وكذا الأخطاء
والقصور في الاطلاع في سلسله أخرى ، وكذا ما يقع له من حذف أو
تغيير في كلام السادة العلماء والأئمة الذين ينقل من كتبهم قي سلسلة
أخرى كذلك ، وأخرجها للقراء ليقفوا على جلية الامر حتى لا يقعوا فيها
لا سيما الذين فتنوا به .
وغير خاف أن الشيخ يعد نفسه وكذا من فتن به أنه وحيد دهره
وفريد عصره ، وأن كلامه لا يجوز الاستدراك عليه ، ولا التعقب على ما
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 4
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤