وتصحيحه لهذا الحديث في هذا الموضع يدل على أشياء :
1 - استعجاله طبع الكتاب ، بالمراجعة السطحية دون تمحيص في
أسانيدها والنظر في نكارة متونها ، وهذا لا يليق بطالب علم فضلا
عن محدث ! وكان بإمكانه أن يتريث في تخريج تلك الأحاديث ،
لكن تريثه حصل في مقدمة الكتاب المذكور التي شحنها بالانتقاص
من العلماء والنيل منهم بعبارات ركيكة تهدمها قواعد الشريعة الغراء
التي دعت إلى التنزيه وهدم التشبيه .
2 - تساهله في تخريج الحديث في الكتب المختصة بالعقيدة ، وهذا من
غلطه فإن الكتب المختصة بالعقيدة ينبغي أن تكون فيها الأحاديث
الصحيحة الخالية عن المعارض ، أما الضعيفة والمنكرة والموضوعة
والمعارضة بالقطعي فمما ينبغي أن تصان عنه .
3 - لو ساق الألباني سند الحديث الذي صححه هنا من كتاب ( الخلال )
لتبين له أنه موضوع منكر ولما صححه ، وهاك اسناده أخي القارئ
لتتحقق نكارته ووهاءه :
قال الخلال : حدثنا أحمد بن الحسين الرقي حدثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثني أبي عن سعيد بن الحارث عن
عبيد بن حنين ، قال : بينما أنا جالس في المسجد إذ جاءني قتادة بن
النعمان يحدث وثاب إليه الناس ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : ( إن الله لما فرغ من خلقه استوى على عرشه واستلقى ووضع
إحدى رجليه على الأخرى ، وقال : إنها لا تصلح لبشر ) . اه
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 29
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٩