قال الفقيه ابن حجر الهيتمي في ( الزواجر عن اقتراف الكبائر )
( 1 / 120 ) :
الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة
والتسعون اتخاذ القبور مساجد ، وايقاد السرج عليها ، واتخاذها
أوثانا ، والطواف بها واستلامها والصلاة إليها .
ثم ساق - ابن حجر - بعض الأحاديث المتقدمة وغيرها ، ثم قال
ص ( 111 ) :
( تنبيه : عد هذه الستة من الكبائر وقع في كلام بعض الشافعية ،
وكأنه أخذ ذلك مما ذكرته من الأحاديث ، ( ووجه اتخاذ القبر مسجدا
منها واضح ) ( 1 ) لأنه لعن من فعل ذلك بقبور أنبيائه ، وجعل من فعل
ذلك بقبور صلحائه شر الخلق عند الله تعالى يوم القيامة ، ففيه تحذير
لنا كما في رواية : ( يحذر ما صنعوا ) أي يحذر أمته بقوله لهم ذلك
من أن يصنعوا كصنع أولئك ، فليلعنوا كما لعنوا ، ( واتخاذ القبر
مسجدا معناه الصلاة عليه أو إليه ، وحينئذ فقوله ( والصلاة إليها )
مكرر إلا أن يراد باتخاذها مساجد الصلاة عليها فقط ، ، نعم إنما
يتجه هذا الاخذ إن كان القبر قبر معظم من نبي أو ولي كما أشارت
هامش
( 1 ) هذه العبارة التي وضعتها بين قوسين جعلها الألباني بخط أسود كبير لتمييزها وإيهام
البسطاء بأن لفظة ( واضح ) الواقعة في كلام ابن حجر والتي وضحها ابن حجر
بعد ذلك بنحو سطرين - في عبارة طويلة حذفها الألباني - تعني المعنى الذي يريده
الألباني لا المعنى الذي يريده ابن حجر الهيتمي . فتأملوا ! ! .