أقول : ولا يشك عاقل أن هذا كذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، تعالى
الله عن ذلك .
وانظر الحديث في الأسماء والصفات للامام الحافظ البيهقي ص
( 355 - 356 ) والتعليق عليه ، وقد حكم عليه الحافظ البيهقي
هناك بالنكارة ، وعده الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ( 3 / 365 )
من منكرات فليح ، وفليح ضعف الألباني حديثه في مواضع لا
تحصى من كتبه ( 1 ) ، فكيف يقول عن حديثه في ( مختصر العلو ) هنا
رجاله ثقات ، وصحيح على شرط البخاري ؟ ! ! .
4 - ويدل تصحيحه للحديث هنا في ( مختصر العلو ) على شدة غفلته
وتناقضه ، لأنه قد حكم على الحديث بأنه منكر جدا في موضع آخر
من كتبه وذلك في ( سلسلته الضعيفة ) ( 2 / 177 حديث 775 )
ونحن نتركه في الموضع الثاني - الضعيفة - يرد على الموضع الأول ! .
ولا نشك أن هذا الحديث له علاقة وثيقة بعقيدة اليهود الوثنية التي
رد الله تعالى عليها في كتابه العزيز حيث قال :
( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من
لغوب ، فاصبر على ما يقولون ) سورة ( ق ) 38 .
فلو اعتذر بأنه نص على بطلانه في موضع آخر فإن ذلك لن يجديه وهو عذر
أقبح من ذنب ، فإن من يقرأ الموضع الأول في كتاب من كتبه ربما لا يقرأ
الكتاب الاخر ولا يطلع عليه وبذلك يستحكم قيد تناقض الشيخ الألباني ،
هامش
( 1 ) انظر ( الصحيحة ) ( 4 / 509 ) و ( 4 / 627 ) و ( 4 / 656 ) . . ! وغير ذلك . .