ومقتضى تصحيح الترمذي لحديث عمرو بن علقمة أن يكون
ثقة ، وأي فرق بين أن يقول الترمذي وغيره هو ثقة أو يصحح له حديثه ؟
وكثيرا ما يتكرر هذا الصنيع من الألباني ويرد تصحيح الترمذي
رحمه الله تعالى بدعوى وجود فلان في السند الذي يرى الألباني - خطأ
- أنه غير معروف أو لم يوثقه غير ( ابن حبان ) المتساهل عنده وغير ذلك .
وهذا الصنيع بعيد عن الصواب بعيد عن عمل المحدثين .
وقد شنع الحافظ العلامة ابن دقيق العيد على مثل هذا الصنيع
في كتابه العظيم ( الامام ) - كما في ( نصب الراية ) 1 / 149 - فانظره فإنه
مفيد .
ثم إن الترمذي لم ينفرد بتصحيح حديث علقمة ، بل صححه أيضا
ابن حبان وابن خزيمة كما في التهذيب ( 8 / 80 ) ، والأخير يتوقف في
التصحيح لأدنى مناسبة .
ومع تصحيح الترمذي ثم ابن خزيمة فابن حبان لحديث عمرو بن
علقمة لا تجد أحدا من المصنفين في الرجال المتقدمين أو المتأخرين جعل
عمرو بن علقمة في عداد المجهولين .
5 - نافع بن محمود بن الربيع .
قال الألباني ( 1 / 270 ) : نافع بن محمود بن الربيع قال الذهبي :
لا يعرف .
قلت : قال الدارقطني لما أخرج حديثه : هذا حديث حسن ورجاله
ثقات ، ووثقه ابن حبان فترجمه في الثقات ( 5 / 470 ) بما يدل على معرفته
الجيدة به . والذهبي نفسه عندما ترجمه في الكاشف ( 3 / 174 ) قال عنه :
ثقة .
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 197
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩٧