أما التعمية فإن الألباني يرى - وهو خطأ - أن ما سكت عنه ابن
أبي حاتم من المجهولين ، فعندما ينظر القارئ في عبارة الألباني : ( أورده
ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ) يظن أن هذا الراوي من
المجهولين وهو خطأ قطعا .
وقول الألباني : ( رجاله ثقات ) لا يشفي الغليل بل لا يفيد شيئا ،
فإن أبا داود قال في سننه ( 1 / 396 ) : حدثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن
هشام قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه : قال قتادة
عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب .
قلت : قصر الألباني الكلام على يحيى بن مالك خطأ - وهو شائع ،
في كتبه - فإن السند لم يصح ليحيى بن مالك حتى يعلل به السند وهو
ثقة .
وهنا علتان : الأولى : الانقطاع الذي تراه بين معاذ بن هشام وأبيه
وهو ما صرح به الحافظ المنذري في اختصار السنن ( 2 / 20 ) . الثانية :
قتادة مدلس وقد عنعن .
- فترك الألباني هاتين العلتين والكلام على التابعي الثقة يحيى بن
مالك ينبهك إلى ضعف هذه الطريقة في الكلام على الأسانيد .
9 - عيسى بن هلال الصدفي .
قال الألباني ( 1 / 466 ) : وفيه عندي جهالة ، فقد ذكره ابن أبي
حاتم في الجرح والتعديل ( 3 / 1 / 290 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا ،
وإنما وثقه ابن حبان وهو معروف بتساهله . اه .
قلت : الرجل ليس بمجهول بل ثقة صحيح الحديث ، فقد ذكره
يعقوب بن سفيان الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر ( المعرفة
والتاريخ 2 / 515 ) ، وترجمه السمعاني في الأنساب ( 7 / 287 ) ترجمة يرى
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 199
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩٩