عدم معرفة الألباني لعلم الجرح والتعديل
وأريد أن أختم هذا الكتاب ببيان بعض نماذج من خبط الألباني
في توثيق الرواة وتجريحهم وبيان خطأ منهجه في ذلك ، وقد أحببت أن أنقل
ذلك من مقدمة العلامة المحدث محمود سعيد ممدوح حفظه الله تعالى
وسدد خطاه لكتاب ( النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث
المصابيح ) للحافظ كيكلدي العلائي رحمه الله تعالى وها أنا ذا أنقل عشرة
أمثلة من هناك فأقول : قال العلامة محمود سعيد :
وأما عن الرافد الثاني وهو كلامه في الرجال : فأخطاؤه أيضا عديدة ،
فتراه يعتمد في ترجمة الراوي على كتاب أو اثنين ، فيظهر عند ذلك
قصوره ، أضف إلى ذلك تعنته وعدم اتباعه للمقرر عند أهل الحديث
كثيرا ، وقد اقتصرت في هذا الرافد على نوع واحد فقط . وهاك بعض
الأمثلة التي توضح ذلك :
1 - عبيد الله بن أبي بردة .
قال الألباني ( 1 / 87 ) : لم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان ، فلا تغتر
بقول المنذري : ورجاله ثقات . اه .
قلت : قال الحافظ في التهذيب ( 7 / 49 ) : أخرجه الضياء في
المختارة ، ومقتضاه أن يكون عبيد الله عنده ثقة . اه .
فالرجل ثقة ، والحافظ المنذري أصاب في قوله : ( رجاله ثقات ) ،
والله أعلم .
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 195
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩٥