وهناك ثمت ملاحظة أخرى مهمة جدا : وهي أنه قال في كلامه على آخر
هذا الحديث الذي نحن بصدده : ( والمعصوم من عصمه الله ) وكان بدل
عبارته هذه في الطبعة الأولى : ( والعصمة لله وحده ) ! ثم أدرك أن هذه
العبارة غلط محض وخصوصا في باب التوحيد فأصلحها دون أن يشكر من
أرشده إلى الصواب ، وكم تبجح في مواضع من كتبه زعم فيها أن أناسا
نقلوا عنه ولم يذكروا أنهم استفادوا منه على زعمه المخطئ ذاكرا لهم
حديث : ( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) فتدبروا وتفكروا في أمر هذا
المحدث ! ! الفذ ! ! وكان عليه أن يقول كنت كتبت كذا ثم تبين لي أني
مخطئ فيه فأصلحته وجزى الله من أرشدني إلى الصواب خيرا .
وهذه الأمثلة التي قدمناها هي غيض من فيض سننشرها إن شاء الله تعالى
في سلسلة آتية نسأله التوفيق والإعانة .
( تنبيه ) : كان الأولى والأحرى أن يبين هذه الأغلاط وإن يمحص كتب
هذا المحدث ! الفذ ! من يدعون التلمذة عليه ويصفونه بالحافظ !
وبالمحدث ! أو بالذي ما رأى مثل نفسه ! وبغير ذلك من العبارات التي لم
تقع للأسف الشديد في مكانها وموضعها ، فإذا علم ذلك فليرجع إلى
الصواب أولئك المفتونون المغالون وليسلكوا سبيل الانصاف ، وليبتعدوا
عن التعصب وعن الدفاع والجدال بالباطل الذي لن يجديهم ، وليتأمل
هذا السفر الشيخ المفتون بنفسه وإلى الله سنرجع وترجعون .
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 192
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٩٢