الجزية من المجوس فقال : والله ما على الأرض اليوم أحد اعلم بذلك منى ان المجوس كانوا
أهل كتاب يعرفونه ، وعلم يدرسونه فشرب أميرهم الخمر فسكر فوقع على أخته فرآه
نفر من المسلمين فلما أصبح قالت أخته : إنك قد صنعت بها كذا وكذا ، وقد رآك نفر
لا يسترون عليك فدعا أهل الطمع ثم قال لهم قد علمتم ان آدم عليه السلام قد أنكح بنيه بناته .
فجاء أولئك الذين راوه فقالوا : ويل للأبعد إن في ظهرك حد الله فقتلهم
أولئك الذين كانوا عنده ثم جاءت امرأة فقالت له : بلى قد رأيتك فقال لها : ويحا
لبغى بنى فلان قالت : اجل والله قد كانت بغية ثم تابت فقتلها ، ثم أسرى على ما
في قلوبهم وعلى كتبهم فلم يصبح عندهم شئ .
وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) الآية عن
عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اشتد غضب الله
على اليهود حين قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا :
المسيح ابن الله : واشتد غضب الله على من أراق دمى وآذاني في عترتي .
وفي الدر المنثور اخرج البخاري في تاريخه عن أبي سعيد الخدري قال : لما كان يوم
أحد شج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجهه وكسرت رباعيته فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ رافعا
يديه يقول : إن الله عز وجل اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضبه
على النصارى أن قالوا المسيح ابن الله وإن الله اشتد غضبه على من أراق دمى وآذاني في عترتي .
أقول : وقد روى في الدر المنثور وغيره عن ابن عباس وكعب الأحبار والسدي وغيرهم
روايات في قصة عزير هي أشبه بالإسرائيليات ، والظاهر أن الجميع تنتهى إلى كعب .
وفي الإحتجاج للطبرسي عن علي عليه السلام قال : ( قاتلهم الله أنى يؤفكون ) أي لعنهم الله
أنى يؤفكون فسمى اللعنة قتالا ، وكذلك : ( قتل الانسان ما أكفره ) أي لعن الانسان .
أقول : وروى ذلك من طرق أهل السنة عن ابن عباس وهو على أي حال
تفسير يلازم المعنى لا بالمراد اللفظي .
وفي الكافي باسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) فقال : أما والله ما دعوهم إلى عبادة
أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما
تفسير الميزان — صفحة 254
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٤