يناسبه من الأعمال .
ومن هذا الباب ما في التهذيب بإسناده عن العلاء بن سيابة عن أبي عبد الله
عليه السلام في قوله تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : الغسل عند لقاء كل
إمام ، وكذا ما تقدم من روايتي الحسين بن مهران .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن المغيرة
بن شعبة قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف فبلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير من سعد والله
أغير مني ، ومن أجله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شخص أغير من الله .
وفي تفسير العياشي عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما من أحد أغير من الله تبارك وتعالى ، ومن أغير ممن حرم الفواحش
ما ظهر منها وما بطن ؟ .
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " قال : هو الذي يسمى لملك الموت .
أقول : وقد تقدمت روايات في هذا المعنى في ذيل قوله تعالى : " هو الذي
قضى أجلا وأجل مسمى عنده " الانعام : 2 .
( بحث روائي مختلط بغيره )
في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " كما
بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة " قال : خلقهم حين خلقهم
مؤمنا وكافرا وشقيا وسعيدا ، وكذلك يعودون يوم القيامة مهتد وضال .
قال علي بن إبراهيم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الشقي من شقي في بطن أمه
والسعيد من سعد في بطن أمه .
أقول : الرواية وإن كانت عن أبي الجارود وهو مطعون غير أن القوم قبلوا ما
رواه عن أبي جعفر عليه السلام في حال استقامته قبل انحرافه عنه ، على أن الآية قد فسرت
تفسير الميزان — صفحة 95
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٩٥