وفيه وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يجب الانصات للقرآن في الصلاة
وغيرها .
أقول : ورواه العياشي عن زرارة عنه عليه السلام ، وفي آخره : وإذا قرئ عندك
القرآن وجب عليك الانصات والاستماع .
وفيه عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل
يقرء القرآن وأنا في الصلاة هل يجب علي الانصات والاستماع ؟ قال : نعم إذا قرئ
القرآن وجب عليك الانصات والاستماع .
وفي
تفسير العياشي عن أبي كهمش عن أبي عبد الله عليه السلام قال قرء ابن الكواء
خلف أمير المؤمنين عليه السلام : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين "
فأنصت أمير المؤمنين عليه السلام .
أقول : والروايات في غير صورة قراءة الإمام محمولة على الاستحباب وتمام
البحث في الفقه .
وفي الدر المنثور أخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : أتاني رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أعرف الحزن في وجهه فأخذ بلحيتي فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون
أتاني جبرئيل آنفا فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون قلت : أجل فإنا لله وإنا إليه
راجعون فمم ذاك يا جبرئيل ؟ فقال : إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من الدهر غير
كثير . قلت : فتنه كفر أو فتنة ضلالة ؟ قال : كل ذلك سيكون . قلت : ومن أين
ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟ قال : بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل قرائهم
وأمرائهم يمنع الامراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون ، وتتبع القراء أهواء الامراء
فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون . قلت يا جبرئيل فبم يسلم من سلم منهم فقال : بالكف
والصبر إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه .
وفي تفسير القمي في معنى قوله : إن الذين عند ربك الآية ، يعنى الأنبياء
والرسل والأئمة .
تم والحمد لله
تفسير الميزان — صفحة 386
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٦