وفيه عن علي عليه السلام قال رسول صلى الله عليه وآله بيت الشيطان في بيوتكم بيت العنكبوت .
وفيه عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء
نقيع ، ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل واحدة ، فإن الشيطان
أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال .
وفيه عن الصادق عليه السلام : إذا ذكر اسم الله تنحى الشيطان ، وإن فعل ولم يسم
أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة . وفي تفسير القمي عنه عليه السلام : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان .
وفي الحديث : من نام سكران بات عروسا للشيطان .
أقول : ومن هذا الباب قوله تعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
رجس من عمل الشيطان " المائدة : 90 .
ومن القسم الثاني ما في الكافي عن الباقر عليه السلام : إن هذا الغضب جمرة من الشيطان
توقد في قلب ابن آدم .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه
بالجوع .
وفي المحاسن عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام في حديث : فأما كحله فالنوم
وأما سفوفه فالغضب ، وأما لعوقه فالكذب .
وفي الحديث : أن موسى عليه السلام رآه وعليه برنس فسأله عن برنسه فقال : به
أصطاد قلوب بني آدم .
وفي مجالس ابن الشيخ عن الرضا عن آبائه عليهم السلام : أن إبليس كان يأتي
الأنبياء من لدن آدم إلى أن بعث الله المسيح يتحدث عندهم ويسألهم ، ولم يكن بأحد
منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا فقال له يحيى : يا أبا مرة إن لي إليك حاجة
فقال : أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فاسألني ما شئت فإني غير مخالفك في أمر
تريده ، فقال يحيى : يا أبا مرة أحب أن تعرض علي مصائدك وفخوخك التي تصطاد بها
بني آدم ، فقال له إبليس : حبا وكرامة وواعده لغد .
تفسير الميزان — صفحة 64
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٤