تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه للنبوة واقعا على الافسد دون الأصلح وهو يظن أنه الأصلح دون الافسد علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم بما تخفي الصدور ، وتكن الضمائر وتنصرف عليه السرائر ، وأن لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح . أقول : الآية فيها منقولة بالمعنى بمعنى أنها ملفقة من آيات القصة في سورتي الأعراف والنساء . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن نوف الحميري قال : لما اختار موسى قومه سبعين رجلا لميقات ربه قال الله لموسى : أجعل لكم الأرض مسجدا وطهورا ، وأجعل السكينة معكم في بيوتكم ، وأجعلكم تقرؤون التوراة من ظهور قلوبكم فيقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير . فقال موسى : إن الله قد جعل لكم الأرض مسجدا وطهورا . قالوا : لا نريد أن نصلي إلا في الكنائس . قال : ويجعل السكينة معكم في بيوتكم . قالوا : لا نريد إلا كما كانت في التابوت . قال : ويجعلكم تقرؤون التوراة عن ظهور قلوبكم فيقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبير . قالوا : لا نريد أن نقرأها إلا نظرا . قال الله : فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة - إلى قوله - المفلحون . قال موسى : أتيتك بوفد قومي فجعلت وفادتهم لغيرهم اجعلني من هذه الأمة . قال : إن نبيهم منهم . قال : اجعلني من هذه الأمة قال : إنك لن تدركهم . قال : رب أتيتك بوفد قومي فجعلت وفادتهم لغيرهم . قال : فأوحى إليه " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " قال : فرضي موسى . قال نوف : ألا تحمدون ربا شهد غيبتكم ، وأخذ لكم بسمعكم وجعل وفادة غيركم لكم . وفيه أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن نوف البكالي : أن موسى لما اختار من قومه سبعين رجلا قال لهم : فدوا إلى الله وسلوه فكانت لموسى مسألة ولهم مسألة فلما انتهى إلى الطور المكان الذي وعده الله به قال لهم موسى : سلوا الله . قالوا : أرنا الله جهرة . قال : ويحكم تسألون الله هذا مرتين ؟ قالوا : هي مسألتنا أرنا الله جهرة فأخذتهم
تفسير الميزان — صفحة 287 | السيد محمدحسين الطباطبائي