نقضوا العهد وعادوا لكفرهم .
فلما كانت السنة الخامسة أرسل الله عليهم الدم فسأل ماء النيل عليهم دما فكان
القبطي يراه دما ، والإسرائيلي يراه ماء فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء ، وإذا شربه
القبطي كان دما ، وكان القبطي يقول للإسرائيلي : خذ الماء في فيك وصبه في في فكان
إذا صبه في فم القبطي يحول دما ، وأن فرعون اعتراه العطش حتى أنه ليضطر إلى
مضغ الأشجار الرطبة فإذا مضغها يصير ماؤه في فيه دما فمكثوا في ذلك سبعة أيام
لا يأكلون إلا الدم ، ولا يشربون إلا الدم . قال زيد بن أسلم الدم الذي سلط عليهم كان
الرعاف فأتوا موسى فقالوا : ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن لك ونرسل
معك بني إسرائيل فلما دفع الله عنهم الدم لم يؤمنوا ولم يخلوا عن بني إسرائيل .
في تفسير العياشي عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله عليه السلام : لئن كشف عنا
الرجز لنؤمنن لك ، قال : الرجز هو الثلج ثم قال : بلاد خراسان بلاد رجز .
أقول : والرواية لا تنطبق على الآية ذاك الانطباق .
* * *
وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على
أصنام لهم قالوا يا موسى أجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم
قوم تجهلون - 138 : . إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا
يعملون - 139 . قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على
العالمين - 140 . وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء
العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من
ربكم عظيم - 141 . وواعدنا موسى ثلثين ليلة وأتممناها بعشر
فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في
تفسير الميزان — صفحة 231
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٣١