المطر ، ومن تحت أرجلهم النبات .
وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : " منهم أمة مقتصدة " ( الآية ) عن أبي
الصهباء الكبرى قال : سمعت علي بن أبي طالب دعا رأس الجالوت واسقف النصارى
فقال : إني سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتما ثم دعا أسقف النصارى فقال :
أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وجعل على رجله البركة ، وكان يبرئ
الأكمه والأبرص ، وأزال ألم العين ، وأحيى الميت ، وصنع لكم من الطين طيورا ،
وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون ، فقال : دون هذا أصدق .
فقال علي عليه السلام : بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى ؟ فقال : لا والله ولا
فرقة واحدة فقال علي عليه السلام : كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنين وسبعين
فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة إن الله يقول : " منهم أمة مقتصدة وكثير منهم
ساء ما يعملون " فهذه التي تنجو .
وفيه عن زيد بن أسلم ، عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة ،
وتفرقت أمة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعون في النار وواحدة في
الجنة ، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة ، واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار ،
قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : الجماعات ، الجماعات .
وفيه قال : يعقوب بن يزيد : كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا حدث هذا
الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلا فيه قرآنا : " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا
لكفرنا عنهم سيئاتهم - إلى قوله - ساء ما يعملون " وتلا أيضا : " وممن خلقنا أمة
يهدون بالحق وبه يعدلون " يعنى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
* * *
يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل
فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدى القوم
الكافرين - 67 .
تفسير الميزان — صفحة 41
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤١