رياح زعم أنك قلت : لاطلاق إلا ببينة ؟ قال : فقال : ما أنا قلته بل الله تبارك
وتعالى يقول : أما والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم ! إن الله يقول : " لولا
ينهاهم الربانيون والأحبار " .
وفى مجالس الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله
عليه السلام في قول الله تعالى : " وقالت اليهود يد الله مغلولة " فقال : كانوا يقولون : قد
فرغ من الامر .
أقول : وروى هذا المعنى العياشي في تفسيره عن يعقوب بن شعيب وعن حماد
عنه عليه السلام .
وفى تفسير القمي : قال : قالوا : قد فرغ الله من الامر لا يحدث غير ما قدره
في التقدير الأول ، فرد الله عليهم فقال : " بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " أي
يقدم ويؤخر ، ويزيد وينقص وله البداء والمشية .
أقول : وروى هذا المعنى الصدوق في المعاني بإسناده عن إسحاق بن عمار عمن
سمعه عن الصادق عليه السلام .
وفى تفسير العياشي عن هشام المشرقي عن أبي الحسن الخراساني عليه السلام قال : إن
الله كما وصف نفسه أحد صمد نور ، ثم قال : " بل يداه مبسوطتان " فقلت له : أفله
يدان هكذا ؟ وأشرت بيدي إلى يده - فقال : لو كان هكذا كان مخلوقا .
أقول : ورواه الصدوق في العيون بإسناده عن المشرقي عنه عليه السلام
وفى المعاني بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سألت جعفرا عليه السلام فقلت : قوله
عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي " ؟ قال : اليد في كلام
العرب القوة والنعمة قال : " واذكر عبدنا داود ذا الأيد ، والسماء بنيناها بأيد - أي
بقوة - وإنا لموسعون " قال : " وأيدهم بروح منه " قال : أي قواهم ، ويقال :
لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة .
وفى تفسير القمي في قوله تعالى : " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل " ( الآية ) :
يعنى اليهود والنصارى " لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم " قال : قال : من فوقهم
تفسير الميزان — صفحة 40
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٠