رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يقطع يد السارق الا في ربع دينار فصاعدا .
وفي تفسير العياشي عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال : إذا أخذ السارق
فقطع وسط الكف فان عاد قطعت رجله من وسط القدم فان عاد استودع السجن فان
سرق في السجن قتل .
وفيه : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : عن رجل سرق وقطعت يده اليمنى ثم
سرق فقطعت رجله اليسرى ثم سرق الثالثة ؟ قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في
السجن ويقول : انى لأستحيي من ربى ان أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشى بها إلى حاجته .
قال : فكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، وإذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين
قال : وكان لا يرى أن يغفل عن شئ من الحدود .
وفيه : عن زرقان صاحب ابن أبي داود وصديقه بشدة قال : رجع ابن أبي داود
ذات يوم من عند المعتصم ، وهو مغتم فقلت له في ذلك فقال . وددت اليوم انى قدمت
منذ عشرين سنة قال : قلت له : ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الأسود أبا جعفر محمد بن علي
بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم قال : قلت : وكيف كان ذلك ؟ قال :
ان سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه فجمع لذلك الفقهاء
في مجلسه ، وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ؟ قال :
فقلت : من الكرسوع لقول الله في التيمم : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " واتفق معي
على ذلك قوم .
وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق قال : وما الدليل على ذلك قالوا : لان
الله لما قال : " وأيديكم إلى المرافق " في الغسل دل على ذلك أن حد اليد هو المرفق .
قال : فالتفت إلى محمد بن علي فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ فقال : قد تكلم
القوم فيه يا أمير المؤمنين قال : دعني بما تكلموا به أي شئ عندك ؟ قال : اعفني عن هذا
يا أمير المؤمنين قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه ، فقال . أما إذا أقسمت
على بالله إني أقول : انهم أخطأوا فيه السنة ، فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول
الأصابع - فتترك الكف ، قال : وما الحجة في ذلك ؟ قال : قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : السجود
على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين فإذا قطعت يده من الكرسوع
تفسير الميزان — صفحة 335
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٥