تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
صيد البزاة والصقور والفهود والكلاب قال لا تأكلوا إلا ما ذكيتم إلا الكلاب ، قلت : فإن قتله ؟ قال : كل فإن الله يقول : " وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم ، ثم قال : كل شئ من السباع يمسك الصيد على نفسها إلا الكلاب معلمة ؟ فإنها تمسك على صاحبها قال : وإذا أرسلت الكلب فاذكر اسم الله عليه فهو ذكاته . وفي تفسير العياشي عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل سرح الكلب المعلم ، ويسمى إذا سرحه ، قال : يأكل مما أمسكن عليه وإن أدركه وقتله . وإن وجد معه كلب غير معلم فلا تأكل منه . قلت : فالصقور والعقاب والبازي ؟ قال : إن أدركت ذكاته فكل منه ، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه . قلت : فالفهد ليس بمنزلة الكلب ؟ قال : فقال : لا ، ليس شئ مكلب إلا الكلب . وفيه : عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه " قال : لا بأس بأكل ما أمسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه فإذا أكل الكلب منه قبل أن تدركه فلا تأكله . أقول : والخصوصيات المأخوذة في الروايات كاختصاص الحل عند القتل بصيد الكلب لقوله تعالى : " مكلبين " وقوله : " مما أمسكن عليكم " واشتراط أن لا يشاركه كلب غير معلم كل ذلك مستفاد من الآية . وقد تقدم بعض الكلام في ذلك . وفيه : عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن كلب المجوس يكلبه المسلم ويسمى ويرسله قال : نعم إنه مكلب إذا ذكر اسم الله عليه فلا بأس . أقول : وفيه الاخذ باطلاق قوله " مكلبين " . وقد روى في الدر المنثور عن ابن أبي حاتم عن ابن عباس في المسلم يأخذ كلب المجوسي المعلم أو بازه أو صقره مما علمه المجوسي فيرسله فيأخذه قال : لا تأكله وإن سميت لأنه من تعليم المجوسي وإنما قال : " تعلمونهن مما علمكم الله " وضعفه ظاهر ، فإن الخطاب في قوله : " مما علمكم الله " وإن كان متوجها إلى المؤمنين ظاهرا إلا أن الذي علمهم الله مما يعلمونه الكلاب ليس غير ما علمه الله المجوس وغيرهم . وهذا المعنى يساعد فهم السامع أن يفهم أن لا خصوصية لتعليم المؤمن من حيث