سبيل الله كما هو ظاهر .
ويمكن أن يكون الآية في مقام التعليل بالنسبة إلى الآية السابقة ، يبين فيها وجه
ضلالهم البعيد ، والمعنى ظاهر .
( بحث روائي )
وفي تفسير البرهان في قوله تعالى : " وقولهم على مريم بهتانا عظيما " عن ابن بابويه
بإسناده عن علقمة عن الصادق عليه السلام في حديث قال : ألم ينسبوا مريم بنت عمران إلى
أنها حملت بصبي من رجل نجار اسمه يوسف ؟ .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته "
( الآية ) قال : حدثني أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن أبي
حمزة ، عن شهر بن حوشب : قال لي الحجاج : يا شهر آية في كتاب الله قد أعيتني فقلت :
أيها الأمير أية آية هي ؟ فقال : قوله " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته "
والله إني لأمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى
يخمد ، فقلت : أصلح الله الأمير ليس على ما أولت قال : كيف هو : قلت : ان عيسى ينزل
قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره الا آمن به قبل موته ، ويصلى
خلف المهدى قال : ويحك انى لك هذا ؟ ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدثني به محمد بن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : والله جئت بها من عين صافية .
وفي الدر المنثور : أخرج ابن المنذر عن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجاج :
يا شهر آية من كتاب الله ما قرأتها الا اعترض في نفسي منها شئ قال الله : " وإن من أهل
الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " وإني اوتى بالأسارى فأضرب أعناقهم ولا معهم
يقولون شيئا ، فقلت : رفعت إليك على غير وجهها ، إن النصراني إذا خرجت روحه ضربته
الملائكة من قبله ومن دبره وقالوا : أي خبيث إن المسيح الذي زعمت أنه الله أو ابن الله
أو ثالث ثلاثة عبد الله وروحه وكلمته فيؤمن حين لا ينفعه إيمانه ، وإن اليهودي إذ أخرجت
نفسه ضربته الملائكة من قبله ومن دبره ، وقالوا : أي خبيث إن المسيح الذي زعمت
أنك قتلته ، عبد الله وروحه فيؤمن به حين لا ينفعه الايمان ، فإذا كان عند نزول عيسى
تفسير الميزان — صفحة 143
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٣