تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
تبعا ، فالذي يؤمن به كل كتابي حقيقة ويكون عليهم يوم القيامة شهيدا هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد بعثته ، وإن كان عيسى عليه السلام كذلك أيضا فلا منافاة ، والخبر التالي لا يخلو من ظهور ما في هذا المعنى . وفيه : عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول الله في عيسى : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " فقال : إيمان أهل الكتاب إنما هو لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم . وفيه : عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : في قوله " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا " قال : ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام حقا من الأولين والآخرين . أقول : وكون الرواية من الجرى أظهر . على أن الرواية غير صريحة في كون ما ذكره عليه السلام ناظرا إلى تفسير الآية وتطبيقها ، فمن المحتمل أن يكون كلاما أورد في ذيل الكلام على الآية ، ولذلك نظائر في الروايات . وفيه : عن المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " فقال : هذه نزلت فينا خاصة ، إنه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للامام وبإمامته ، كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : " تالله لقد آثرك الله علينا " . أقول : الرواية من الآحاد : وهى مرسلة وفي معناها روايات مروية في ذيل قوله تعالى : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير " ( فاطر : 32 ) سنستوفي الكلام فيها إن شاء الله تعالى . وفيه : في قوله تعالى : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده " ( الآية ) عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال : إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح والنبيين من بعده ، فجمع له كل وحى . أقول : الظاهر أن المراد أنه لم يشذ عنه صلى الله عليه وآله وسلم من سنخ الوحي ما يوجب تفرق