أقول : هو مبني على منعهم عن البحث عن معارف الكتاب حتى تفسير ألفاظه .
وفي إرشاد المفيد وروي أن أبا بكر سئل عن قول الله تعالى : " وفاكهة وأبا " فلم
يعرف معنى الأب من القرآن فقال : أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع
إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم ؟ أما الفاكهة فنعرفها وأما الأب فالله أعلم .
فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام مقاله في ذلك فقال : سبحان الله أما علم أن الأب هو
الكلاء والمرعى ؟ وان قوله تعالى : " وفاكهة وأبا " اعتداد من الله بانعامه على خلقه
فيما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم مما تحيى به أنفسهم وتقوم به أجسادهم .
وفي المجمع وروي عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : يبعث الناس حفاة عراة غرلا ( 1 ) يلجمهم العرق ويبلغ شحمة الأذن قالت :
قلت : يا رسول الله وا سوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض إذا جاء ؟ قال : شفل الناس عن
ذلك وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " .
وفي تفسير القمي قوله : " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " قال : شغل
يشغله عن غيره .
( سورة التكوير مكية وهي تسعة وعشرون آية )
بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت - 1 . وإذا النجوم
انكدرت - 2 . وإذا الجبال سيرت - 3 . وإذا العشار عطلت - 4 . وإذا
الوحوش حشرت - 5 . وإذا البحار سجرت - 6 . وإذا النفوس زوجت - 7 .
وإذا الموؤودة سئلت - 8 . بأي ذنب قتلت - 9 . وإذا الصحف نشرت - 10 .
وإذا السماء كشطت - 11 . وإذا الجحيم سعرت - 12 . وإذا الجنة
أزلفت - 13 . علمت نفس ما أحضرت - 14 .
هامش
( 1 ) الغرل بالغين المعجمة جمع أغرل وهو الأقلف غير المختوم .