وهو المعصية الشنيعة عملا أو الكافرون بنعمة الله الفاجرون ، وهذا تعريف للطائفة
الثانية وهم أهل الشقاء ولم يأت بمثله في الطائفة الأولى وهم أهل السعادة لان الكلام
مسوق للانذار والاعتناء بشأن أهل الشقاء .
( بحث روائي )
في الدر المنثور أخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله : " قتل الانسان ما أكفره "
قال : نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال : كفرت برب النجم إذا هوى فدعا عليه النبي
صلى الله عليه وسلم فأخذه الأسد بطريق الشام .
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل : " قتل الانسان ما أكفره "
أي لعن الانسان .
وفي تفسير القمي " ثم السبيل يسره " قال : يسر له طريق الخير .
أقول : المراد به جعله مختارا في فعله يسهل به سلوكه سبيل السعادة ووصوله اتلى
الكمال الذي خلق له . فالخبر منطبق على ما قدمناه من الوجه في تفسير الآية .
وفيه في قوله : " وقضبا " قال : القضب ألقت .
وفيه في قوله : " وفاكهة وأبا " قال : الأب الحشيش للبهائم .
وفي الدر المنثور أخرج أبو عبيد في فضائله عن إبراهيم التيمي قال : سئل أبو بكر
الصديق عن قوله " وأبا " فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب
الله ما لا أعلم .
وفيه أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن
مردويه والبيهقي في شعب الايمان والخطيب والحاكم وصححه عن أنس أن عمر قرء على
المنبر " فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا - إلى قوله - وأبا " قال : كل هذا قد عرفناه فما
الأب ؟ ثم رفض عصا كانت في يده فقال : هذا لعمر الله هو التكلف فما عليك أن لا
تدري ما الأب ؟ اتبعوا ما بين لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه
إلى ربه .
وفيه أخرج عبد بن حميد عن عبد الرحمان بن يزيد أن رجلا سأل عمر عن قوله
" وأبا " فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرة .
تفسير الميزان — صفحة 211
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١١