فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا - 30 . إن للمتقين مفازا - 31 .
حدائق وأعنابا - 32 . وكواعب أترابا - 33 . وكأسا دهاقا - 34 .
لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا - 35 . جزاء من ربك عطاء
حسابا - 36 . رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون
منه خطابا - 37 . يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا
من أذن له الرحمن وقال صوابا - 38 . ذلك اليوم الحق فمن شاء
اتخذ إلى ربه مآبا - 39 . إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء
ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا - 40 .
( بيان )
تصف الآيات يوم الفصل الذي أخبر به إجمالا بقوله : " كلا سيعلمون " ثم تصف ما
يجري فيه على الطاغين والمتقين ، وتختتم بكلمة في الانذار وهي كالنتيجة .
قوله تعالى : " إن يوم الفصل كان ميقاتا " قال في المجمع : الميقات منتهى المقدار
المضروب لحدوث أمر من الأمور وهو من الوقت كما أن الميعاد من الوعد والمقدار من
القدر ، انتهى .
شروع في وصف ما تضمنه النبأ العظيم الذي أخبر بوقوعه وهددهم به في قوله :
" كلا سيعلمون " ثم أقام الحجة عليه بقوله : " ألم نجعل الأرض مهادا " الخ ، وقد سماه
يوم الفصل ونبه به على أنه يوم يفصل فيه القضاء بين الناس فينال كل طائفة ما يستحقه
بعمله فهو ميقات وحد مضروب لفصل القضاء بينهم والتعبير بلفظ " كان " للدلالة على
ثبوته وتعينه في العلم الإلهي على ما ينطق به الحجة السابقة الذكر ، ولذا أكد
الجملة بأن .
تفسير الميزان — صفحة 165
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦٥