في تفسير القمي في قوله تعالى : " ألم نجعل الأرض مهادا " قال : يمهد فيها الانسان
" والجبال أوتادا " أي أوتاد الأرض .
وفي نهج البلاغة قال عليه السلام ووتد بالصخور ميدان أرضه .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " وجعلنا الليل لباسا " قال : يلبس على النهار .
أقول : ولعل المراد به أنه يخفي ما يظهره النهار ويستر ما يكشفه .
وفيه في قوله تعالى : " وجعلنا سراجا وهاجا " قال : الشمس المضيئة " وأنزلنا من
المعصرات " قال : من السحاب " ماء ثجاجا " قال : صبا على صب .
وعن تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام " عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون "
بالياء يمطرون .
ثم قال : أما سمعت قوله : " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا " .
أقول : المراد أن " يعصرون " بضم الياء بصيغة المجهول والمراد به أنهم يمطرون
واستشهاده عليه السلام بقوله : " وأنزلنا من المعصرات " دليل على أنه عليه السلام أخذ المعصرات
بمعنى الممطرات من أعصرت السحابة إذا أمطرت .
وروى العياشي مثل الحديث عن علي بن معمر عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام وروى
القمي في تفسيره مثله عن أمير المؤمنين عليه السلام .
إن يوم الفصل كان ميقاتا - 17 . يوم ينفخ في الصور فتأتون
أفواجا - 18 . وفتحت السماء فكانت أبوابا - 19 . وسيرت الجبال
فكانت سرابا - 20 . إن جهنم كانت مرصادا - 21 . للطاغين مآبا - 22 .
لابثين فيها أحقابا - 23 . لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا - 24 . إلا حميما
وغساقا - 25 . جزاء وفاقا - 26 . إنهم كانوا لا يرجون حسابا - 27 .
وكذبوا بآياتنا كذابا - 28 . وكل شئ أحصيناه كتابا - 29 .
تفسير الميزان — صفحة 164
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦٤