وعن بعضهم : أن المراد بكون الليل لباسا كونه كاللباس للنهار يسهل إخراجه منه
وهو كما ترى .
قوله تعالى : " وجعلنا النهار معاشا " العيش هو الحياة - على ما ذكره الراغب -
غير أن العيش يختص بحياة الحيوان فلا يقال : عيشه تعالى وعيش الملائكة ويقال حياته
تعالى وحياة الملائكة ، والمعاش مصدر ميمي واسم زمان واسم مكان ، وهو في الآية
بأحد المعنيين الأخيرين ، والمعنى وجعلنا النهار زمانا لحياتكم أو موضعا لحياتكم تبتغون
فيه من فضل ربكم ، وقيل : المراد به المعنى المصدري بحذف مضاف ، والتقدير وجعلنا
النهار طلب معاش أي مبتغي معاش .
قوله تعالى : " وبنينا فوقكم سبعا شدادا " أي سبع سماوات شديدة في بنائها .
قوله تعالى : " وجعلنا سراجا وهاجا " الوهاج شديد النور والحرارة والمراد
بالسراج الوهاج : الشمس .
قوله تعالى : " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا " المعصرات السحب الماطرة وقيل :
الرياح التي تعصر السحب لتمطر والثجاج الكثير الصب للماء ، والأولى على هذا المعنى أن
تكون " من " بمعنى الباء .
قوله تعالى : " لنخرج به حبا ونباتا " أي حبا ونباتا يقتات بهما الانسان وسائر
الحيوان .
قوله تعالى : " وجنات ألفافا " معطوف على قوله : " حبا " وجنات ألفاف أي
ملتفة أشجارها بعضها ببعض .
قيل : إن الالفاف جمع لا واحد له من لفظه .
( بحث روائي )
في بعض الأخبار أن النبأ العظيم علي عليه السلام وهو من البطن .
عن الخصال عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله أسرع
إليك الشيب . قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون .
تفسير الميزان — صفحة 163
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦٣