تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
تبارك وتعالى الا ان يخرجوا من أطيب ما كسبوا . أقول : وفي هذا المعنى اخبار كثيرة من طرق الفريقين . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : الشيطان يعدكم الفقر الآية ، قال : قال : ان الشيطان يقول لا تنفقوا فإنكم تفتقرون والله يعدكم مغفرة منه وفضلا اي يغفر لكم ان أنفقتم لله وفضلا يخلف عليكم . وفي الدر المنثور اخرج الترمذي وحسنه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة : فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق . وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان ثم قرء : الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء الآية . وفي تفسير العياشي أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال : المعرفة . وفيه عن الصادق عليه السلام : إن الحكمة المعرفة والتفقه في الدين . وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : في الآية : قال : طاعة الله ومعرفه الامام . أقول : وفي معناه روايات أخر وهي من قبيل عد المصداق . وفي الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته ، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين ، وما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولوا الألباب ، قال الله تبارك وتعالى : وما يذكر إلا أولوا الألباب . وعن الصادق عليه السلام قال : الحكمة ضياء المعرفة وميزان التقوى وثمرة الصدق ولو قلت : ما أنعم الله على عبده بنعمه أعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة لقلت ،
تفسير الميزان — صفحة 404 | السيد محمدحسين الطباطبائي