تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
لان الذي نفينا هناك انما هو تقييده بالمنفقين ، والمعنى الذي تدل عليه الرواية نفى التقييد . وقوله عليه السلام : أليس الله قد قال : والله يضاعف لمن يشاء أضعافا كثيرة نقل بالمعنى مأخوذ من مجموع : آيتين إحديهما : هذه الآية من سوره البقرة ، والأخرى : قوله تعالى : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " البقرة - 245 ، ومما يستفاد من الرواية إمكان قبول أعمال غير المؤمنين من سائر فرق المسلمين وترتب الثواب عليها ، وسيجئ البحث عنها في قوله تعالى : " إلا المستضعفين من الرجال الآية " النساء - 98 . وفي المجمع قال : والآية عامة في النفقة في جميع ذلك ( يشير إلى الجهاد وغيره من أبواب البر ) وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق في المصنف عن أيوب قال : أشرف على النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل من رأس تل ، فقالوا : ما أجلد هذا الرجل لو كان جلده في سبيل الله فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أوليس في سبيل الله إلا من قتل ؟ ثم قال : من خرج في الأرض يطلب حلالا يكف به والديه فهو في سبيل الله ، ومن خرج يطلب حلالا يكف به أهله فهو في سبيل الله ، ومن خرج يطلب حلالا يكف به نفسه فهو في سبيل الله ، ومن خرج يطلب التكاثر فهو في سبيل الشيطان . وفيه أيضا أخرج ابن المنذر والحاكم وصححه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل البراء ابن عازب فقال : يا براء كيف نفقتك على أمك ؟ وكان موسعا على أهله فقال : يا رسول الله ما أحسنها ؟ قال : فإن نفقتك على أهلك وولدك وخادمك صدقه فلا تتبع ذلك منا ولا أذى . أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة من طرق الفريقين ، وفيها أن كل عمل يرتضيه الله سبحانه فهو في سبيل الله ، وكل نفقة في سبيل الله فهي صدقة . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله الآية عن الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أسدى إلى مؤمن معروفا ثم أذاه بالكلام أو من عليه فقد أبطل صدقته إلى أن قال الصادق عليه السلام : والصفوان هي الصخرة الكبيرة التي تكون في المفازة إلى أن قال في قوله تعالى : كمثل جنة بربوة الآية وابل أي